الخميس، نوفمبر 17، 2011

من اقوال المستشرقين


توماس كارليل
          (( و إنما من شرف بئر زمزم و قدسية الحجر الأسود، و من حج القبائل إلى ذياك المكان، كان منشأ مدينة مكة. و لقد كانت هذه المدينة وقتاً ما ذات بال و شأن، و أن كانت الآن فقدت كثيراً من أهميتها. و موقعها من حيث هي مدينة سيء جداً. إذ هي واقعة في بطن من الأرض كثير الرمال ، وسط هضاب قفرة و تلال مجدبة، على مسافة بعيدة من البحر، ثم يمتاز لها جميع ذخائرها من جهات أخرى، حتى الخبز. و لكن الذي اضطر إلى إيجاد هذه المدينة هو أن كثيرا من الحجيج كان يطلبون المأوى، ثم أن أماكن الحج ما زالت من قديم الزمان تستدعي التجارة، فأول يوم يلتقي فيه الحجيج يلتقي فيه كذلك التجار و الباعة. و الناس حتى وجدوا أنفسهم مجتمعين لغرض من الأغراض رأوا انه لا بأس عليهم أن يقضوا كل ما يعرض لهم من منافع و أن لم يكن ذلك في الحسبان، لذلك صارت مكة سوق بلاد العرب باجمعها، و المركز لكل من كان من التجار بين الهند و بين الشام و مصر و بين إيطالية، و قد بلغ سكانها في حين من الأحيان مائة ألف نسمة بين بائعين و مشترين و موردين لبضائع الشرق و الغرب و باعة للمأكولات و الغلال
[1]  توماس كارليل : الابطال ، ص 63-64.


"إن محمدًا [صلى الله عليه وسلم] كان الرجل الوحيد في التاريخ الذي نجح بشكل أسمى وأبرز في كلا المستويين الديني والدنيوي .. إن هذا الاتحاد الفريد الذي لا نظير له للتأثير الديني والدنيوي معًا يخوّله أن يعتبر أعظم شخصية ذات تأثير في تاريخ البشرية". (العالم الأمريكي مايكل هارث)



يقول المستشرق الهولندي رينهارت دوزي (1820-1884) مؤلف تاريخ الدولة الإسلامية في الأندلس و المغرب، و مدرسة اللغة العربية في لايدن، يقول في في مؤلفه "عرب أسبانية" :

(( كان يوجد على عهد محمد في بلاد العرب ثلاث ديانات : الموسوية و العيسوية و الوثنية)).

     ثم مضى الباحث باسطاً عادات الوثنين الذميمة حتى انتهى الى القول :
(( في عهد هذه الأحوال الحالكة، ووسط هذا الجيل الشديد الوطأة، ولد محمد بن عبد الله في شهر أغسطس 29 منه عام 570، من هذا نرى أن العالم الإنساني كان بحاجة الى حادث جلل يزعج الناس عما كانوا فيه، و يضطرهم الى النظر و التفكير في امر الخروج من المأزق الذي تورطوا به ))            .


 رينهارت دوزي : عرب أسبانيا .


ليست هناك تعليقات: