الخميس، مايو 01، 2014

يا أبا عمير ما فعل النغير؟




هل تعرفون أبا عُمير؟
إنه طفل صغير جداً لا يتجاوز عمره ثلاث سنوات.
وهو أخو الصحابي الجليل أنس بن مالك رضي الله عنه.
في يوم من الأيام زار رسول الله صلى الله عليه وسلمصاحبه أنساً في بيته.
فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم طفلاً صغيراً جالساً على الأرض، وفي حضنه عصفور صغير مريض، والطفل تنهمر دموعه حزناً على عصفوره.
فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه وحضنه وقال له:
{يا أبا عمير ماذا فعل النُغير؟} والنُغير هو العصفور الصغير.
فتبسم الطفل الصغير، أتدرون لمَ تبسّم هذا الطفل الصغير؟
لقد تبسم هذا الطفل الصغير لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقبه كما يُلقّب الكبار فقال له أبا عمير.
ولأن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأله عن عصفوره ولم يسأله أحد عنه قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وبعد أيام جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيت أبي عمير وطرق الباب.
فتح أنس بن مالك الباب، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم البيت وتوجه مباشرة إلى أبي عمير الطفل الصغير وسأله بحنان:
{يا أبا عمير ما فعل النُغير؟}(1)
فرمى أبو عمير رضي الله عنه بنفسه في حضن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يبكي ويقول:
- لقد مات النُغير.. لقد مات.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر: مجلة الفاتح للأطفال.
 (1) أصل القصة متفق عليها، فقد رواها البخاري في صحيحه في كتاب الأدب، ومسلم في صحيحه في كتاب الآداب عن أنس بن مالك رضي الله عنه: "كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم احسنُ الناسِ خُلُقًا، وكان لي أخٌ يُقالُ له أبو عُمَيرٍ - قال: أحسِبُه - فَطيمٌ، وكان إذا جاء قال: (يا أبا عُمَيرٍ، ما فعَل النُّغَيرُ)، نُغَرٌ كان يَلعَبُ به، فربما حضَر الصلاةَ وهو في بيتنِا، فيَأمُرُ بالبِساطِ الذي تحتَه فيُكنَسُ ويُنضَحُ، ثم يَقومُ ونَقومُ خلفَه فيُصلِّي بنا". وروى الحديث أيضا أحمد أبو داود والترمذي وابن ماجه والطبراني وغيرهم، وبعضهم عنده زيادة بموضوع: موت النغير.








comments powered by Disqus

ليست هناك تعليقات: